أمير رمسيس: خفضنا ميزانية شراء الأفلام وحافظنا على مستواها في «الجونة السينمائي»

158 مشاهدة

ـ كسرنا قاعدة القاعات الفارغة من الجمهور لأفلام المهرجانات

الجونة ـ  حاورته: انتصار دردير

في أول دورة يتولى فيها المخرج المصري أمير رمسيس منصب المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي، استطاع مع فريق البرمجة اختيار أهم الأفلام التي أبدعها سينمائيون من مختلف دول العالم، والتي حصد أغلبها جوائز كبري المهرجانات العالمية، ومع ختام الدورة الثانية لـ «الجونة السينمائي» كان لابد من وقفة معه عن تقييمه لها وعن رؤيته المستقبلية للمهرجان وأسئلة أخري في لقاء أجرته «سينماتوغراف» معه:

* ما هو أهم ما حرصت عليه مع توليك منصب المدير الفني للمهرجان في دورته الثانية؟

أهم شيء كان اختيار الأفلام، ومنذ البداية عندما عرضت على الفنانة بشري الانضمام لأسرة المهرجان، قلت لها أن الشيء الوحيد الذي أجيده هو مشاهدة الأفلام وكان أول شيء نحرص عليه أن نرسخ ما بدأناه العام الماضي الذي خضنا فيه عدة تحديات، وكنت مسئولاً عن البرمجة لكن مسئوليتي كمدير فني امتدت هذا العام لبعض المهام اللوجستية إلى جانب البرمجة.

* وكم عدد المبرمجين بالمهرجان؟

إلى جانب انتشال التميمي مدير المهرجان، هناك نيكول وتريزا ومحمد عاطف وأنا أي أن الفريق يتكون من خمسة وهناك مهرجانات مصرية لا تعترف بمسألة البرمجة.

لكن التحدي الأكبر بيني وبين نفسي هو قياس مدي إقبال الناس على أفلام المهرجان وما انطباعهم عنها، وهل ستدفعهم لدخول بقية الأفلام أم العكس، فهناك قناعة لدي البعض أن أفلام المهرجانات ليس لها جمهور وأن قاعاتها تظل فارغة، واعتقد أننا كسرنا هذه القاعدة التي يروج لها البعض، وظهر ذلك واضحاً من أول دورة وتأكد خلال الدورة الثانية فقد شهدت العروض إقبالاً من كافة الفئات وجاء طلبة خصيصاً لحضورها وكان هذا هدفاً نسعى إليه من البداية أن تكون لدينا أفلاماً فنية قادرة علي جذب المتفرج.

* كيف تفسر الإقبال غير العادي على مشاهدة الأفلام القصيرة، إلى حد أنه لم تكن هناك أماكن في كل حفلاتها؟، وهل تعتقد أنها ستضع الفيلم القصير في مكانة جديدة بالنسبة للجمهور والمهرجانات أيضاً؟

مفاجأة الأفلام القصيرة بدأت من الدورة الأولي، فكانت كل عروضها كامل العدد وهذا العام أكدت وجودها بين الجمهور بفضل مجموعة الأفلام الجيدة التي استطعنا استقطابها، فليس صدفة أن يكون لدينا الفيلم القصير الفائز بجائزة مهرجان كان ولدينا مخرجة كبيرة، مثل كوثر بن هنية تشترك بفيلم قصير (بطيخ الشيخ) وتوفر لنا فيلمين مصريين الأول “شوكة وسكينة “بمشاركة نجوم كبار، والثاني “ما تعلاش علي الحاجب” لتامر عشري الذي يخرجه بعد أن قدم فيلمه الروائي الأول “فوتوكوبي”، وهذه التوليفة جاءت متوافقة مع الجمهور وكان للزميل محمد عاطف دور كبير في اختيارها.

*هل تعتقد أن أفلام القسم الرسمي (خارج المسابقة) طغي تميزها على أفلام المسابقة؟

هذا أمراً طبيعياً لأنها أفلام حصلت على جوائز عالمية فمثلاً فيلم “سارقو المتاجر” الحاصل على السعفة الذهبية في مهرجان كان هذا العام، لا يمكن أن نضعه في المسابقة رغم أنه بإمكاننا أن نفعل ذلك لأننا سنظلم الأفلام الأخرى بالمسابقة، لكن ليس معني هذا أن أفلام المسابقة أقل تميزاً بالعكس فهي تضم أفلاما حصلت على جوائز عالمية، ونعطي لبعضها الفرصة لكي يشاهدها الجمهور المصري لتكون لديه فرصة الاطلاع عليها، وفي العام الماضي أعادت سينما زاوية عرض 11 فيلماً من أفلام الدورة الاولي لمهرجان الجونة.

* وهل دفعتم الكثير مقابل الحصول على هذه الأفلام؟

قد لا يصدق البعض أننا دفعنا ثلث ما دفعناه العام الماضي، وهناك بعض الموزعين قدموا لنا أفلاماً مهمة بدون مقابل لثقتهم من أن عرضها بالجونة سيحقق لها ترويجاً مهماً لدرجة أن بعض الزملاء في مهرجان القاهرة لا يصدقون الأرقام التي قمنا بدفعها للحصول على هذه الأفلام، والحقيقة أنه لا يوجد فارق كبير في السعر بين الفيلم الكبير والفيلم الصغير.

* ما مدي رضاءك عما حققته هذه الدورة؟

إذا حسبناها بنسبة الأفلام المشاركة 74 فيلماً وما كنا نتطلع إليه 78 فيلماً أي أن هناك أربعة افلام لم نستطع الحصول عليها من بينها فيلمين كانا سيعرضان تجارياً قبل انعقاد المهرجان ورفضنا هذا المبدأ.

* لا شك أن إلغاء مهرجان دبي اتاح لكم فرصة واسعة للانفراد بهذه الأفلام التي كان يتميز بها؟

أري أن تأجيل مهرجان دبي أو الغائه مثل ضغطاً جديداً علينا لأنه كان منفذاً للسينما العربية، واختفاؤه من الساحة جعلنا في موقف صعب فنحن نقيم مسابقة دولية وليس عربية ولا نستطيع أن نستوعب كل الإنتاج العربي، فهناك أفلاماً جيدة لا نستطيع استيعابها في المسابقة لذا لابد من وجود دبي والقاهرة وقرطاج وكافة المهرجانات العربية، لكن علي مستوي الأفلام الدولية فإن مهرجان دبي لم يكن يقيم مسابقة دولية كما انه لأول مرة في تاريخه تخلي عن فكرة العرض العربي الأول في دورته الماضية وعرض ثلاثة أفلام سبقناه إليها من بينها فيلم the square.

*هل تعتقد أن نجاح مهرجان الجونة يعزز نجاح المهرجانات المصرية الأخرى؟

بشكل ما لمسنا جميعا اهتمام الدولة بمهرجان القاهرة السينمائي والمهرجانات الأخرى سواء من خلال الدعم المباشر أو اللوجستي، ومهرجان الجونة ليس في منافسة مع أي مهرجان بل اننا في حالة تقارب معها وعلي تواصل مع القائمين عليها.

* ما هو الشيء الذي كنت تتطلع إليه كمدير فني للمهرجان ليكون في دورة هذا العام ولم تستطع تحقيقه؟

أتمنى أن نقيم مناقشات حول وسائط العرض السينمائي الحديثة فلم تعد شاشة السينما وحدها هي وسيلة العرض فهناك الـ (دي ار) والـ (160) واتمني أن نتمكن من طرحها في الدورة الثالثة العام القادم.

*كيف تلقيت الهجوم الذي تعرض له فيلم (عيار ناري) عقب عرضه الأول بمهرجان الجونة؟

أري أن هناك تجنياً كبيراً على الفيلم ولا أري كما يدعي البعض انه يهين ثورة يناير، فإذا كان يتعرض لأحد مدعيها فهناك ثمانية شهداء آخرين بالفيلم، وأنا شخصياً تعرضت للحبس في 28 يناير ووقفت مع الثورة تماماً، وأري أنني لن أكون سعيداً بتزييف بطولات، والفيلم ينتصر للحقيقة وللمعايير الني قامت الثورة من أجلها.

* خلال ندوة المخرج الكبير داوود عبد السيد التي أدرتها كان واضحاً افتتانك بأفلامه وميلك أيضا لفكرة المخرج المؤلف مثله؟

نعم سينما داوود عبد السيد تسحرني وسينما المؤلف هي التي أحببتها من يوسف شاهين، ولذا اكتب أفلامي بنفسي مثلما فعلت في أول أفلامي (بتوقيت القاهرة).

* وهل أخذك الجونة السينمائي من أفلامك كمخرج؟

بشكل عقلاني بحت كان من الصعب أن اجمع بين تصوير فيلم والمهرجان الذي تطلب تفرغاً تاماً لتأسيسه، لكني أري أنه مع الدورة الثالثة منه أستطيع بدء تصوير أحدث أفلامي (حظر تجول) الذي انتهيت من كتابته، وتلعب بطولته الفنانة الهام شاهين وتدور أحداثه في ليلة واحدة خلال فترة حظر التجول بعد ثورة 30 يونية وهو فيلم إنساني بحت اتطلع لبدء تصويره في ديسمبر المقبل.

كان 71: «ولدي».. تفكك عائلة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية

كان ـ «سينماتوغراف»: مها عبد العظيم يشارك المخرج التونسي محمد بن عطية بفيلمه الطويل الثاني “ولدي” في قسم “أسبوعا المخرجين” بمهرجان كان، ويتطرق فيه إلى مسألة تفكك عائلة بعد انضمام ابنها إلى تنظيم “الدولة

مزيد   246