بشار إبراهيم يكتب لـ «سينماتوغراف» عن «مهرجان أبوظبي السينمائي»… أقول

1468 مشاهدة

 إيقاف «مهرجان أبوظبي السينمائي» خسارة كبيرة للسينما والسينمائيين، على الأقل الإماراتيين والخليجيين والعرب، مع أنني أعتقد أن عدداً من السينمائيين في أنحاء العالم، شرقاً وغرباً، سوف يشعرون بالخسارة على القدر ذاته من الفداحة. فمما لاشك فيه أن «مهرجان أبوظبي السينمائي» أضحى في السنوات الأخيرة منصة عرض سينمائية على قدر كبير من الأهمية، تستحضر أهمّ وأحدث الأفلام العالمية، الفائزة في كبريات المهرجانات العالمية، واستعادات متميزة من كلاسيكيات السينما العربية والعالمية. كما أنه منصة عرض بعض أهمّ الأفلام الإماراتية والخليجية (لا تنسَ «مسابقة أفلام من الإمارات»)، وأهم الأفلام العربية الجديدة، خاصة المدعومة من قبل منحة «سند».

وعلى المستوى الشخصي، هو خسارة كبرى لي، إذ بعد توقّف «مهرجان دمشق السينمائي»، وتحوّلات «مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة»، منذ العام 2012، كان لي حظّ وشرف المواظبة على حضور ثلاثة مهرجانات سينمائية فقط، هي: «مهرجان دبي السينمائي»، و«مهرجان أبوظبي السينمائي»، و«مهرجان مسقط السينمائي». وبالتالي فإن إيقاف «مهرجان أبوظبي السينمائي» يفقدني فرصة مشاهدة كثير من أحدث وأهمّ الأفلام العربية والعالمية.

شعار مهرجان ابوظبي السينمائي

حظيتُ بفرصة متابعة وحضور «مهرجان أبوظبي السينمائي» في دوراته كلها، منذ الدورة الأولى حتى الدورة الأخيرة في العام 2014، حتى عندما كنتُ أضطر أحياناً للتنقل ما بين دبي وأبوظبي يومياً (لعدة أيام خلال المهرجان)، أو اللجوء للنوم شريكاً في غرف بعض الأصدقاء، وعلى رأسهم الصديق بندر عبدالحميد، الذي كان يتوسّد الأرض، في روعة البدويّ وكرمه اللامتناهي، تاركاً لي فسحة السرير.

كتبتُ شخصياً بقسوة عن «مهرجان أبوظبي السينمائي»، في عدد من دوراته، خاصة الأولى منه، لأسباب جوهرية فكرية وتنظيمية وإجرائية، وكان هذا دائماً اعتقاداً مني بالسعي للدفع بالمهرجان نحو الأفضل والأمثل لما يمكن أن يكون عليه المهرجان، وهو من دون شك كان يستطيع أن يكون كذلك. ولابد من القول، في الوقت نفسه، إنه من المؤكد أن إيقاف «مهرجان أبوظبي السينمائي» لم يأتِ أخيراً لعيب فيه، أو خلل، ليس على المستوى التنظيمي، ولا على مستوى الأداء، ولا بسبب من فساد أو سوء. الإيقاف، كما هو مُعلن، آتٍ بسبب من ترتيبات جديدة تقوم بها الجهة التي انتقل إليها المهرجان، ضمن تنقلات عدة تمّت خلال سنواته، بدءاً من «هيئة أبوظبي للثقافة والتراث» (أداش)، انتهاء بـ«هيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي» (توفور54)، التي انتقل إلى عهدتها منذ العام 2012، والتي أوقفته بعد تنظيمها ثلاث دورات منه.

ومما يزيد الخسارة أن إيقاف «مهرجان أبوظبي السينمائي» ترافق مع إيقافين مسكوت عنهما، أولهما «مسابقة أفلام من الإمارات»، أعرق وأقدم مسابقة للأفلام في الإمارات والخليج، على السواء، والتي كان لها فضل إنجاب أجيال متتالية من صانعي الأفلام الإماراتيين والخليجيين، وكذلك إيقاف «المختبر الإبداعي» الذي كان من المرتقب له أن يساهم في دعم صناعة الفيلم الإماراتي، وأظن أن تجربته القصيرة أثبتت ذلك.

يعفينا قرار الإيقاف من الحديث عن الدور الذي لعبه «مهرجان أبوظبي السينمائي» في إطار دعم السينما العربية، من خلال القرار بالإبقاء على منحة «سند»، وعلى سياق دعم صناعة السينما. ولكن قرار إيقاف المهرجان يجعلنا نؤكد أن ما تحقق في دورات المهرجان لن يغيب، ولن يخبو، ولن يبهت. لقد شاهدنا أهمّ الأفلام العربية والعالمية، والتقينا بأهمّ السينمائيين العرب وغير العرب، وكان المهرجان فرصة لقاء وحوار وتواصل وتفاعل ما بين السينمائيين والمهتمين بالسينما والمتابعين والجمهور. كان في المهرجان تكريمات، واحتفاءات، ومعارض، ومطبوعات، وندوات حوار، وجلسات وورشات عمل… كما ساهم المهرجان في تعزيز صورة إمارة أبوظبي بوصفها أحد أهم المراكز الثقافية والإبداعية، ووُجهة يتطلّع إلى الكثيرون، في شتى أنحاء العالم.

وفي دورته الثامنة (23 أكتوبر – 1 نوفمبر 2014)، انتبهنا في «سينماتوغراف» إلى حقيقة مدى الاهتمام، داخل الدولة وخارجها، وعلى اتساع بلدان القرّاء باللغة العربية، إذ كانت التقارير والمراجعات والكتابات عن «مهرجان أبوظبي السينمائي» تحظى بإقبال يؤكد المكانة التي ارتقى إليها المهرجان، حضوراً ومتابعة.

أسبانبا ولبنان والكويت وسوريا والإمارات يحصدون جوائز «الاسكندرية السينمائي الـ 32»

نصيب الأسد من الجوائز لـ «الغذاء والمأوى» وجائزة لجنة التحكيم لـ«ساير الجنة» وأفضل اخراج لـ فيلم «سوريون» «الإسكندرية» ـ انتصار دردير اختتمت أمس الأثنين الدورة ال32 لمهرجان الاسكندرية السينمائى الذي يرأسه الناقد الأمير أباظة فى حفل

مزيد   1692