تأكيدا لإنفراد «سينماتوغراف».. الإعلان عن اختيار دبي موقعا لتصوير «ستار تريك 3»

400 مشاهدة

دبي ـ «سينماتوغراف»

أعلنت لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي عن اختيار دبي موقعاً لتصوير الجزء الثالث من سلسلة واحد من أشهر أفلام الخيال العلمي في تاريخ السينما العالمية، وهو فيلم «ستار تريك» الذي يخرجه جاستين لين.

وكشفت اللجنة أن تصوير مشاهد الفيلم العالمي يبدأ في دبي أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، في حين ينتظر عرض الجزء الثالث من «ستار تريك» في الإمارات تزامناً مع طرحه في دور العرض الأمريكية في يوليو/ تموز المقبل.

يعدّ اختيار الشركة المنتجة لدبي لتصوير جانب من أحداث العمل الضخم الذي يعد أحد أهم أفلام الخيال العلمي في تاريخ السينما العالمية، شهادة جديدة على المكانة المتقدمة التي باتت تتمتع بها الإمارة كمركز رائد للإنتاج السينمائي.

 ومن المتوقع أن يكون لهذا الاختيار أثره الواسع في الصعيدين الفني والاقتصادي، إذ سيسهم هذا العمل في دعم وتشجيع السينما الإماراتية وتحفيز صناعها، إلى جانب أثره الكبير في صعيد الترويج السياحي للإمارة والتعريف بالعديد من معالمها الحضارية المتنوعة ومقومات الجذب السياحي فيها، ما يعزز المردود الاقتصادي لهذا القطاع.

وقالت اللجنة: إن الإعداد لاستضافة هذا العمل الكبير سيتم من خلال تعاونها مع العديد من الجهات الحكومية في دبي والتي سيكون لها دور رئيسي في تقديم الدعم اللازم لتيسير عمليات التصوير في ربوع الإمارة وترتيب المتطلبات التي تكفل نجاح هذه التجربة، وفي مقدمتها المكتب الإعلامي لحكومة دبي، ومهرجان دبي السينمائي، ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، في حين تتولى مدينة دبي للاستوديوهات تقديم الدعم التقني اللازم لعمليات التصوير.

وعن أهمية تصوير جانب من الجزء الثالث من سلسلة «ستار تريك» في دبي، قال جمال الشريف، المدير العام لمدينة دبي للاستوديوهات ورئيس اللجنة: «يسعدنا اختيار دبي لتصوير أحد أهم الأعمال السينمائية العالمية، لاسيما أن إنتاج هذا الفيلم يتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين لظهور أول أجزاء السلسلة الشهيرة، ما يمنحه أهمية خاصة ستزيد من جمهوره حول العالم».

وأكد الشريف أن دبي تمكنت من بناء رصيد مشرّف من الإنجازات والنجاحات فيما يتعلق بالتعاون مع شركات الإنتاج السينمائي الكبرى. وقال: «بفضل الاستراتيجية المتكاملة التي تبنّتها دبي في مجال دعم قطاع السينما، تمكنت الإمارة من تحقيق إنجازات كبيرة في هذا المجال، لاسيما في ناحية استقطاب شركات الإنتاج العالمية وأعمالها الضخمة، ونجاح الجزء الرابع من سلسلة أفلام «المهمة المستحيلة» المعروف باسم «بروتوكول الشبح» الذي صُور جزء كبير من أحداثه في دبي، شاهد على هذا النجاح الذي نعمل على تعزيزه والارتقاء به».

 وأضاف: «لا شك في أن تصوير جانب من«ستار تريك» في دبي سيكون له أثره الواضح في إلقاء مزيد من الضوء على العديد من جوانب التميز في الإمارة؛ بما في ذلك معالمها الحضارية المتنوعة وما تحفل به من مظاهر العمران والتطور الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، وهذا بالطبع له أثره في جذب أعداد متزايدة من السائحين ممن سيكون لديهم شغف التعرّف الى تلك المظاهر عن قرب ومعايشة أروع أشكال الحداثة والمعاصرة المنتشرة في إمارتنا».

وحول أثر استضافة تصوير الأعمال السينمائية الكبرى في تشجيع نمو السينما الإماراتية، قال الشريف: «إن استقطاب شركات الإنتاج العالمية إلى إمارة دبي يُسهم في تطوير صناعة السينما المحلية وضمان استدامتها، مع تشجيع الكوادر السينمائية المحلية ومنحها فرصة الاختلاط بأهم صناع السينما في العالم وكذلك أهم المتخصصين في مختلف الفنون الداعمة للسينما مثل الديكور والمؤثرات الخاصة والتصوير والإضاءة وغيرها، ومن ثم تمكينهم من الإطلاع على أحدث أساليب الإخراج والتصوير وتقنياته المتطورة، وهذه تجربة حية مهمة تمنح السينمائيين الإماراتيين المشاركين في تلك المشاريع خبرات ثمينة ربما لا يتسنى لهم الحصول عليها في مكان آخر».

ويعد تصوير فيلم «ستار تريك» في دبي دليلاً عملياً على ما تشهده الإمارة من تطور يعزز مكانتها كوجهة عالمية للإنتاج والسينما، مع تزايد اهتمام منتجي السينما العالمية باستكشاف الإمارة كوجهة ثرية بتعدد المقومات المحفزة على التصوير فيها.

وأوضح جمال الشريف أن ما تتميز به دبي من معالم الحياة العصرية والبنية التحتية المتطورة والقدرات اللوجستية عالية الكفاءة، من مقومات الجذب المهمة لشركات الإنتاج السينمائي العالمية وكانت من أبرز عناصر النجاح الذي حققته دبي في مختلف المجالات بما في ذلك قطاع السينما، الذي حقق تطوراً لافتاً خلال مدة وجيزة، في ضوء ما توافر له من إمكانات ورعاية واهتمام.

تقدم دبي فرصاً فريدة لشركات الإنتاج السينمائي العربية والعالمية للاستفادة من بنيتها التحتية المتطورة بشكل عام، والإمكانات اللوجستية المخصصة لمثل هذا النوع من الأنشطة الاقتصادية ذات الطابع الإبداعي التي أولتها الحكومة اهتماماً كبيراً، إذ توفر مدينة دبي للاستوديوهات نحو 22 مليون قدم مربعة من الاستوديوهات كاملة التجهيز، منها ما هو الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، علاوة على مساحات التصوير المفتوحة، ومستودعات التخزين، والمساحات المكتبية والعديد من الخدمات الداعمة الأخرى.

وقال عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري: «إن صناعة الأفلام والإنتاج التلفزيوني تقدم منصة قوية وفعالة نتمكن من خلالها من عرض العديد من الجوانب السياحية في دبي التي ترتبط مع فيلم بهذه الأهمية والقيمة الفنية، ما يقدم لنا فرصة عظيمة للوصول برسالتنا إلى الملايين من محبي ورواد السينما في جميع أنحاء العالم».

وأوضح أن الطابع العمراني العصري، علاوة على البيئة الطبيعية الآسرة التي تتمتع بها دبي من شواطئ رائعة وصحراء خلابة، عناصر تسهم في جعلها محط أنظار شركات الإنتاج السينمائي، في حين تمثل المنشآت السياحية عالمية المستوى والتسهيلات الفندقية المتنوعة وعالية الجودة ميزات أخرى كبيرة محفزة لتلك الشركات على القدوم إلى دبي بأعمالها.

وعن نواحي تميز دبي كموقع للتصوير، قال كاظم: «تشكل الهندسة المعمارية ذات التصميمات العصرية الرائعة والفريدة على المستوى العالمي، والمناظر الطبيعية والمعالم الحضارية المتنوعة عوامل جذب قوية لصناع السينما تجلب مزيداً منهم إلى دبي على نحو مطرد، وباتت الإمارة تعزز مكانتها كوجهة تصوير عالمية مميزة، إذ تعمل تلك الأفلام على تعريف أعداد أكبر من الناس حول العالم بالعديد من المعالم المتميزة التي تتفرد بها دبي، ومن ثم تحفيز رغبة هؤلاء المشاهدين في الاستمتاع بما توفره من مقومات جذب سياحية فريدة، وهذه ميزة كبيرة تخدم توجهات تنمية قطاع السياحة في دبي». وأكد أن مثل تلك الأعمال يسهم بقدر كبير في دعم الاقتصاد المحلي عبر بوابة السياحة، فضلاً عن الإنفاق المباشر لأطقم العمل الضخمة التي تصطحبها شركات الإنتاج إلى دبي خلال فترات التصوير.