حسين السيد.. كاتب أشهر «الدويتوهات» في تاريخ السينما المصرية

11485 مشاهدة

«سينماتوغراف» ـ محمود درويش

ما يقارب من 45 عاما قضاها الشاعر الراحل الكبير حسين السيد في كتابة الأغنية، غنى له خلالها كافة المطربين الذين عاصرهم بدءا من محمد عبد الوهاب ومرورا لفريد الأطرش ومحمد فوزي ونجاة وصباح وفايزة أحمد وصباح، ورحل عن عالمنا تاركا بصمة على السينما لم يضارعه فيها أحد من الشعراء.

وكان الراحل المولود في مثل هذا الشهر يوم 13 مارس عام 1921، قد حصل على وسام العلوم والفنون في عيد العلم من الزعيم جمال عبدالناصر، كما كرمه الرئيس الراحل أنور السادات في عيد الفن إلى أن توفي في 27 فبراير1983.

وحسين السيد هو كاتب أشهر «الدويتوهات» في تاريخ السينما المصرية، بدءا بـ«حكيم عيون»، و«أقول لك ايه عن أحوالي» لمحمد عبد الوهاب وراقية إبراهيم في فيلم «يوم سعيد»، ثم «عيني بترف» لليلى مراد ونجيب الريحاني، وأيضا «شحات الغرام» لليلى مراد ومحمد فوزي في فيلم «ورد الغرام». وهو كذلك صاحب استعراض «الحبيب المجهول» لليلى مراد وشكوكو واسماعيل ياسين وأنور وجدي في فيلم «عنبر».

وحسين السيد أيضا صاحب أشهر أغنية للأم وهي «ست الحبايب يا حبيبة» لفايزة أحمد، و«ساكن قصادي» لنجاة.

وكان للأطفال نصيب جيد جدا في أغاني حسن السيد، حيث كتب لهم أشهر الأغنيات مثل «حبيبة أمها» من فيلم «الليالي الدافئة» مع عماد حمدي، و«أكلك منين يا بطة»، و«أمورتي الحلوة بقت طعمة» لصباح.

وكتب لمحمد فوزي «ذهب الليل»، و«ماما زمانها جاية»، وكتب لصباح «حبيبة أمها»، و«أمورتي الحلوة بقت طعمة»، و«أكلك منين يا بطة».

وكان لحسين السيد القدرة على دمج كلمات صعبة وبعيدة كل البعد عن الشاعرية في الأغاني مثل «مصيبة جاية لي»، و«يا لطيف يا لطيف».كما كتب أغنيات كثيرة عبارة عن حكاية يحكيها المطرب، واشهرها بالطبع «فاتت جنبنا» لعبدالحليم حافظ، و«ساكن قصادي» لنجاة.

أما الأغاني الوطنية شاحنة حماسة والهادفة إلى دفع الشعب لمؤازرة مشروع قومي مصري، فقدم حسن السيد منها الكثير خلال الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، مثل «دقت ساعة العمل» لمحمد عبدالوهاب، و«صوت الجماهير» لعبدالوهاب وكل من شادية وعبدالحليم حافظ ، و«عاش الجيل الصاعد”» للمجموعة، وأيضا «والله وعرفنا الحب» لعبدالوهاب، و«المارد العربي» لفريد الأطرش.

ولد حسين السيد في اسطنبول من أب مصري وأم تركية. وبعد عامين من مولده حضر إلى مصر مع والديه وعاش في طنطا ثم انتقل إلى القاهرة.

وكان بيت خاله مكانا لتجمع اهل الدين والتصوف وحرص حسين السيد على حضور ندواتهم ولذا أحب الموسيقى الشرقية.

حصل حسين السيد على الثانوية من مدرسة الفرير عام 1937 وكان يعشق اللغة العربية ويكتب بالفطرة الشعر الفصيح. وكان يتمتع بقدر من الوسامة ونضارة الشباب وكانت أمنية حياته أن يصبح نجماً سينمائياً.

 وتهيأت له الفرصة عندما أعلن محمد عبد الوهاب عن حاجته لوجوه جديدة للظهور في فيلمه يوم سعيد وكان ذلك في عام 1939. وذهب في الموعد المقرر ووقف في الصف في انتظار دوره للمثول أمام لجنة الاختبار المكونة من محمد عبد الوهاب والمخرج محمد كريم والفنانين سليمان نجيب وعبد الوارث عسر ووصل إلى مسامعه حوار بين عبد الوهاب وكريم يفيد بعدم توفيق أكثر من شاعر في كتابة أغنية أحد المشاهد. ولما جاء دوره للوقوف أمام اللجنة نسى ما جاء من أجله وطلب من المخرج ومن محمد عبد الوهاب أن يتيحا له فرصة كتابة هذه الأغنية. وبعد رفض واستنكار لطلبه في البداية وافق عبد الوهاب على طلبه وشرح له موقف الأغنية في الفيلم وفى اليوم التالى كان حسين السيد في مكتب عبد الوهاب يقرأ له أغنية «إجرى إجرى ودينى قوام وصلنى» واستعاد عبد الوهاب سماعها أكثر من مرة وأعجب بها لأنها تعبر بصدق عن الموقف والمشهد المطلوب.

وحياه عبد الوهاب وطلب منه أن يصرف النظر عن التمثيل والتركيز على تأليف الأغاني ورفض حسين السيد أن يتقاضى أجراً عن الأغنية ونسى أمنيته في النجومية مكتفياً بأن يقترن اسمه باسم عبد الوهاب.

وهكذا بدأت رحلة الشاعر الغنائي حسين السيد الذي أصبح مؤلفاً لمعظم ألحان عبد الوهاب التي فتحت أمامه باب الشهرة والنجومية وكتب مئات الأغنيات التي شدا بها ألمع المطربين والمطربات. فقد كتب لكل المطربين في مصر تقريباً. كما كتب للراحل وديع الصافي أشهر أغنيتين غناهما طوال مسيرته الفنية وهما «دار يا دار»، و«على رمش عيونها».

وحسين السيد قام بالتمثيل في فيلم «رسالة من امرأة مجهولة»، لفريد الأطرش، ولبني عبدالعزيز، ومن إخراج صلاح أبوسيف. كما مثل مع شويكار المقطوعة الشعرية «إنتي مسافرة؟».

ثلاث مخرجات من بين عشرين في المسابقة الرسمية لـ «كان 69»

كان ـ «سينماتوغراف» تعرّض مهرجان كان السينمائي في دوراته السابقة لانتقادات دائمة بسبب سيطرة أسماء المخرجين الذكور على المسابقة الرسمية في السنوات الماضية، وقد استطاع أن يراعي ذلك هذا العام حيث تضم المسابقة الرسمية

مزيد   771