حكايات سينمائية/ «الشيطان يعظ» أحمد صالح ونجيب محفوظ

330 مشاهدة

القاهرة ـ «سينماتوغراف»: مريم مرتضى

على الرغم من حصوله على ليسانس الحقوق، إلا أن عشق الفن والكتابة دفعه للالتحاق بالمعهد العالي للسينما، وأثقل شغفه الصحفي بالدراسة، واستطاع أحمد صالح بأعماله أن يترك دورًا بارزًا في مجال الصحافة والوسط الفني.

ولد أحمد صالح عام 1944، بعد حصوله على الثانوية العامة التحق بكلية الحقوق، وحصل على الليسانس عام 1958، ثم قرر الالتحاق بالمعهد العالي للسينما ودرس في قسم السيناريو والإخراج، وفي عام 1971 أنهى دراسات عليا بالمعهد قدم لدراسة الدراما بالقسم الحر في الجامعة الأمريكية.

بدأ حياته العملية في عام 1966، كمعد للبرامج وكاتب للدراما الإذاعية، وفي عام 1970، جاءت أول إبداعاته بسيناريو “نحن لا نزرع الشوك” لرائعة الأديب “يوسف السباعي”، الذي قامت ببطولته “شادية”، و”محمود ياسين”، و”صلاح قابيل”.

وبعد نجاح تلك التجربة قرر “أحمد صالح” الاستمرار في محاولات وصل الأدب بالسينما، فقدم سيناريوهات عديدة مستوحاة من روايات وقصص لأدباء مثل أفلام «الجبان والحب»، و«دموع صاحبة الجلالة» للكاتب موسى صبري.

وجمع بين “أحمد صالح” و “نجيب محفوظ” حالة من التفاهم والانسجام جعلتهما ثنائي فني ممتاز، حيث كان “نجيب محفوظ” يكتب، ويقوم “أحمد صالح” بترجمة هذه الكتابات إلى تحفة فنية على الشاشات، وأشهر تلك الأعمال كان “ليل وخونة”، و”الشيطان يعظ”، وتسبب ذلك الأخير في نشوب خلاف بين الثنائي، فعندما عرض أحمد صالح على نجيب محفوظ أن يقوم بتحويل روايته لنص، وافق “محفوظ” على الفور، إلا أن “صالح” قام بتغيير اسم العمل إلى “الجبابرة” تأثراً بموجة الأفلام الهندية وموضة تقديم شخصية الفتوة الجبار في السينما التي انتشرت في ذلك الوقت، مما أغضب “محفوظ” بشدة واعترض على التغيير وقال له أن أي عمل مأخوذ من رواية كتبها لابد وأن يحمل نفس اسم الرواية، وتم تغيير اسم الفيلم من الجبابرة إلى “الشيطان يعظ” وذلك على الرغم من صدور الأفيش بالاسم الأول، ولكن تم إنتاج أفيش جديد له بالاسم الجديد، وهو من بطولة فريد شوقي، نهور الشريف، عادل أدهم، نبيلة عبيد، إخراج أشرف فهمي.

والجدير بالذكر أن التعاون الفني بين الثنائي لم يتأثر بذلك الخلاف أبدًا حيث قدما بعد ذلك فيلمي المطارد، والحرافيش.

وشكل “صالح” ثنائي ناجح أيضًا مع المخرج الراحل “أشرف فهمي” حيث قدما سويًا عدة أفلام لا تزال محفورة في أذهان الجمهور حتى الآن ويتابعونها منها “بستان الدم” و”لا تسألني من انا”، و”الرايا الحمرا”.

كما ترك “صالح” في مجال الصحافة أيضًا كتابات نقدية ساهمت في نشر ثقافة السينما في مصر خاصة أنه كان من أوائل الداعين لإنشاء صفحة فنية مختصة بالسينما في الجرائد، وكان قلمه دائمًا ينقل وقائع المهرجانات العالمية التي يحرص على حضورها، كما ارتبط اسمه دائمًا بالأنشطة السينمائية في مصر سواء كأحد أعضاء لجان التحكيم في المهرجان أو مديرًا لأحد ندوات هذه المهرجانات، وكان أول من أنشأ صفحة أسبوعية متخصصة في مجال السينما والنقد السينمائي.

ذاكرة السينما: «ماما ميا».. العطش إلى الأفلام الموسيقية

«سينماتوغراف» ـ أسامة عسل السينما هي الفن والمتعة.. وعندما يأتي عملاً ليهدي العالم رؤية جديدة في الخلق والإبداع الفني، كأنه جاء ليروي عطش الظامئين إلي التفتح والنشوة والقوة لمواصلة الحياة في صحراء الحروب والأزمات

مزيد   602