دبي السينمائي يعلن عن القائمة الثانية من المهر العربي

4 مشاهدة
ستة أفلام تعرض للمرة الأولى عالمياً وسابع في عرض دولي أول
“دبي السينمائي” يعلن عن القائمة الثانية من “المهر العربي”
دبي ـ “سينماتوغراف”
 
كشف “مهرجان دبي السينمائي الدولي” اليوم عن القائمة الثانية من الأفلام التي ستتنافس على جوائز مسابقة “المهر العربي” للأفلام الطويلة في دورته الحادية عشرة (10-17 ديسمبر 2014).
 
وفي هذا السياق قال المدير الفني لـمهرجان دبي السينمائي الدولي، مسعود أمرالله آل علي: “يحفل البرنامج بالتجارب السينمائية المتباينة في الأساليب والرؤى، وصولاً إلى تعدّد الاكتشافات لأفلام لن يكون مرورها عابراً في تاريخ السينما العربية، ولعل حقيقة كون ستة من الأفلام في عروض عالمية أولى، وسابع في عرض دولي أول، وأغلبها مدعوم من إنجاز، تدفعني لاعتبار عرضها منجزاً خاصاً بالمهرجان، وإضافة حقيقية للسينما العربية”.
 
تتضمن القائمة فيلم المخرج الفلسطيني خليل المزين “سارة 2014” في عرضه العالمي الأول والحائز على دعم برنامج إنجاز، حيث يقوم مخرج ومؤلف بصناعة فيلم واقعيّ يجسّد قصة “سارة”، وهي فتاة فلسطينيّة من إحدى مخيّمات غزّة، تعرّضت للعنف الأسريّ، والحبس، والقتل على خلفيّة ما يسمى”جرائم الشّرف”. يعجز المؤلف عن وضع نهاية متخيّلة مقنعة للفيلم، ويجتهد المخرج، القابض على جمرة الحقيقة، في إخراج صديقه من حالة إنكارٍ يعيشها بسبب قصّة “سارة”، الّتي ربّما تكون أكثر واقعيّةً من أن يحتملها الخيال. يحكي الفيلم حكايةً مغايرةً عن غزّة، الّتي تعاني من أشياء أخرى إلى جانب البطولة، والتي يقوم أهلها بأشياء أخرى غير الموت، كما أنهم يتألمون أيضاً لأسبابٍ حياتية عاديةٍ، مثلهم مثل باقي البشر.
 
ومن فلسطين أيضاً يقدّم المخرج سليم أبو جبل فيلمه “روشميا” في عرضه العالمي الأول والحائز على دعم برنامج إنجاز، والذي يرصد حياة يوسف حسان البالغ من العمر 80 عامًا، الذي يعيش لاجئاً من “وادي الصليب” في حيفا، مع زوجته آمنة، اللاجئة من قرية ياسور، في كوخ في “وادي روشميا” منذ عام 1956. الحياة تسير بشكل طبيعي في الوادي، حتى تقرر بلدية حيفا بناء شارع عبر الوادي يربط أحياء البحر الأبيض المتوسط بأحياء “جبل الكرمل”، ما يعني هدم كوخ الزوجين وإجبارهم على العثور على منزل جديد. عوني، هو الشخص الذي يرعاهم، ويتكفل بالسعي للحصول على تعويضات من البلدية، لكن هذا سيؤدي إلى حالة من توتر بين الثلاثة.
 
 
ويشارك أيضاً في مسابقة “المهر العربي” لهذا العام وفي عرض عالمي أول فيلم المخرج البحريني محمد راشد بوعلي “الشجرة النائمة” (نافس على “جائزة آي دبليو سي للمخرجين” في أولى دوراتها في 2012 ونال دعماً من برنامج إنجاز) مقدّماً فيلماً تجريبياً خاصاً يجد في شجرة تاريخية معبراً للإضاءة على العناصر الثقافية للمجتمع البحريني عبر مصائر عائلة بين ماضيها وحاضرها ومستقبلها.
 
وفي مواصلة لمشروعها التوثيقي المميز، تشارك المخرجة والشاعرة الإماراتية نجوم الغانم بجديدها “سماء قريبة” – الحائز  على دعم برنامج إنجاز وفي عرض عالمي أول – موثقة هذه المرة قصة فاطمة الهاملي، أول مالكة إبل إماراتية تقرّر دخول مسابقات “مزاينة الإبل” والمزاد الخاص بالإبل في أبوظبي، راصدة محاولاتها الأولى التي واجهت الكثير من الصعاب، ليس فقط على المستوى القبلي ولكن أيضاً من ناحية تنظيمية ومجتمعية. غير أن قرارها كان قوياً جداً لدرجة أنها رفضت تقديم أية تنازلات، متشبثة بحلمها في أن تكون أول إمرأة إماراتية تقتحم هذا المجال الذي يعد مقتصراً على الرجال، وتثبت للعالم أنها متساوية معهم.
 
كما يشارك من لبنان في عرض عالمي أول فيلم المخرج باسم فياض “يوميات كلب طائر” الحائز على دعم برنامج إنجاز، إذ تدور أحداث الفيلم حول رجل وكلبه الصغير. يجمعهما وسواس القلق القهري. يصور الفيلم رحلة علاجهما المشتركة. حيث يتم تفكيك للبيئة المحيطة ووسائل التربية والمخاوف التي تتسيدها، والحرب المتواصلة على صعيد بنيتها، إضافة لإعادة ترتيب ذاكرة مفعمة بالخوف والعنف والحرب والحبّ، واستدعاءٌ لماضٍ يكاد ينسخ نفسه في الحاضر والمستقبل. المكان: بيت لعائلة مكونة من: أب وأمّ وأبناء وأحفاد على سفح في جبل لبنان، بينما زمن الفيلم ليس إلا زمن انهيار الجمال وصعود القبح والتكفير. الرجل مخرج، والكلب مرآة، والفيلم وسيلة.
 
وتحضر المأساة السورية عبر فيلم المخرج السوري حازم الحموي “من غرفتي السورية” في عرضه الدولي الأول، وقد دفعه اندلاع الثورة السورية عام 2011، إلى العودة في ذاكرته البعيدة إلى طفولته وصولاً إلى أيامنا هذه، راصداً ثقافة الخوف التي هيمنت لعقود، وإرادة السوريين في الحرية. 
 
عودة إلى فلسطين، والمخرجة هند شوفاني في عرضها العالمي الأول لفيلم “رحلة في الرحيل” وهي تضيء على حياة والدها وتاريخه عبر استحضار 70 عاماً من التاريخ الفلسطيني يمتزج فيه الأرشيف الشخصي والعائلي، بالتاريخي والسياسي، منذ نكبة 1948 إلى الحرب المندلعة حالياً في سوريا، قائلة: “كان لدينا حرّاس ومسدسات وسيارات، وبيت تهيمن عليه أحاديث هامسة بمخططات ومؤمرات سياسية، وقد قيل لي إن سُئلت عن عمل والدي، فإن عليّ الإجابة بأنه “كاتب”. حين أصبحت في العشرين من عمري عرفت أن والدي تخلى عن حياته الأكاديمية في الولايات المتحدة، وانضم عام 1970 إلى الثورة الفلسطينية، وأسّس تياراً معارضاً لسياسة عرفات في التوطين.”
 
من جهته قال المبرمج العربي في المهرجان أنطوان خليفة: “تتضمن القائمة الثانية من الأفلام المتنافسة على جائزة المهر العربي للأفلام الطويلة مجموعة من القصص من وحي مجتمعنا العربي، إلا أنها أيضاً تخاطب الجمهور العالمي، وتسلط الضوء على الطاقات السينمائية المبدعة التي يزخر بها الوطن العربي، وكذلك إبراز الزخم العالمي المتنامي حول صناعة السينما العربية، والمكاسب التي تحققها بين العام والآخر، وهذا ما نلاحظه بقوة من خلال متابعتنا لما يدور حولها من تفاعل بين أروقة مهرجان دبي السينمائي الدولي.