كلنا معا.. قصة ملهمة ومؤثرة عن الأطفال المتوحدين

164 مشاهدة
فيلم وثائقي من “إيمج نيشن” في عرض عالمي أول بـ”أبوظبي السينمائي”
“كلنا معاً” قصة ملهمة ومؤثرة عن الأطفال المتوحدين
أبوظبي – “سينماتوغراف”
 
تستعد “إيمج نيشن” لتقديم العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي “كلنا معاً” ضمن قائمة أفلامها المشاركة في الدورة الثامنة لمهرجان أبوظبي السينمائي. ويلقي الفيلم الضوء على المسيرة التي خاضها عشرة أطفال أثناء مشاركتهم في برنامج مصمم خصيصاً للأطفال المتوحدين، بمبادرة سمو الشيخة شمسة بنت محمد بن زايد آل نهيان، وذلك بهدف نشر التوعية حول التوحد في الإمارات العربية المتحدة.
 
ويقدم الفيلم الذي أنتجته “إيمج نيشن”، قصة عن مجموعة من الأطفال الصغار مع عائلاتهم، أثناء مشاركتهم في ورش عمل ضمن البرنامج الموسيقي المسرحي المخصص لأطفال التوحد. كما يحتفي بالمواهب الفريدة التي يمتلكها هؤلاء الصغار، ويصور لحظات سعادتهم وكفاحهم أثناء مشاركتهم في البرنامج الذي ينتهي بتقديم عرض موسيقي على خشبة المسرح أمام عائلاتهم وأصدقائهم.
 
وكانت سهى أبو ليلى، والدة الطفلين المتوحدين فتحي وعمر المشاركين في البرنامج، قد لاحظت مدى التغيير الإيجابي في حالة طفليها من حيث اكتساب المزيد من الثقة والقدرة على تكوين الصداقات الجديدة، وارتفاع صوت ضحكهما، وغير ذلك من الأمور الإيجابية، وقالت: “لقد كانت المشاركة في هذا البرنامج سبباً في اكتساب المزيد من الخبرة والمعرفة بالنسبة لنا جميعاً، إلى جانب إحداث تغييرات مذهلة في حياة الأطفال”.
 
وأضافت بقولها: “رغم أن فتحي وعمر، كانا يعانيان في السابق من صعوبات في التواصل مع الآخرين، فقد كان الفيلم فرصة لهما لتكوين صداقات مع أطفال مثلهما، كما تحول فتحي الذي عادة ما كان يفضل اللعب لوحده إلى عضو حقيقي ضمن الفريق، يشرف على الأطفال الأصغر سناً في هذا المشروع، ويتعاطف معهم، وهو أمر لم نشهده في السابق”.
 
كما كان مشروع الفيلم المنتج محلياً فرصة لعائلات هؤلاء الأطفال، للالتقاء مع بعضهم البعض، بهدف مشاركة التجارب والخبرات.
 
وقالت سهى: “عرفنا الآن أننا لسنا وحدنا، وهذا أحدث فارقاً هائلاً في حياتنا. ونحن جميعاً سعداء بانتظار مشاهدة العرض الأول للفيلم. ورغم أن عمر لا يتكلم، فقد لاحظنا مدى سعادته عندما شاهدنا مقاطع فيديو من المشروع. لقد شاهدها بنفسه أكثر من 100 مرة، لذلك فإننا بانتظار مشاهدة ردود أفعاله عند اجتماع الأطفال من جديد خلال العرض الأول للفيلم”.
 
وينتمي الأطفال المشاركون في الفيلم إلى جنسيات مختلفة تتضمن فلسطين والحبشة وإنكلترا والفلبين وأمريكا وأوغندا والهند والإمارات، وهو ما يعكس الطابع العالمي المتنوع الذي يميز المقيمين في دولة الإمارات. كما أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و17 سنة يعانون من مستويات مختلفة من التوحد، الأمر الذي ساعد الفيلم في تقديم نظرة فريدة وواقعية عن حالتهم.
 
بدورها، صرحت هناء مكي، منتج الفيلم: “لقد كنا محظوظين بالعمل مع هذه المجموعة المذهلة من الأطفال وعائلاتهم. كما منحني المشروع خلال تطوره، على المستوى الشخصي، معرفة ودراية أكبر فيما يتعلق بما تواجهه العائلات أثناء تعاملها مع حالات التوحد، وكل ما أتمناه هو أن يساهم الفيلم في نشر الوعي وتعريف الجميع بالمواهب والقدرات التي يتمتع بها هؤلاء الأطفال، ونحن نتطلع إلى عودة هؤلاء الأطفال للاجتماع معاً على السجادة الحمراء خلال العرض العالمي الأول للفيلم خلال هذا الشهر، كما ننتظر ردود أفعالهم تجاهه”.
 
بدوره قال مايكل غارين، الرئيس التنفيذي في (إيمج نيشن): “نحن في إيمج نيشن نشعر بالفخر إلى أقصى حد تجاه الفيلم الوثائقي “كلنا معاً”. ونأمل أن يساهم الفيلم في نشر الوعي وتعريف الجميع عن حالة التوحد، والاحتفاء بهذه المجموعة من الأطفال الموهوبين والمميزين”.