«كمال جنبلاط» فيلم يبحث عن صورة الإنسان في الرجل السياسي

2393 مشاهدة

 الإسماعيلية ـ  انتصار دردير

عرض اليوم ضمن فعاليات مهرجان الإسماعيلية السينمائى الدولى للأفلام التسجيلية والقصيرة، الفيلم اللبناني «كمال جنبلاط .. الشاهد والشهادة»، والذي ترصد أحداثه أبرز محطّات حياته حتى اغتياله عام 1977، ويأخذنا الفيلم في رحلة من لبنان إلى الهند على خطى كمال جنبلاط، مؤسس الحزب التقدّمي الاشتراكي ويرصد أبرز محطات في حياته كزعيم وثائر ومفكر.

وقال هادي زكاك مخرج الفيلم معقبا بعد عرضه، هناك كتب وأفلام عديدة ترصد حياة كمال جنبلاط، ولذلك فضلت البعد عن الاعتماد عليها كأرشيف في رصد رحلة حياته واعتمدت علي العديد من الوسائل المساعدة التي أبعدتني عن تكرار ما تم تقديمه من قبل عنه في الكتب والأفلام.

jnqO4iaz_400x400

وأضاف «زكاك» أن الفيلم يبحث عن صورة للرجل السياسي المثالي الذي يعبر عن الحاضر، وهو ما ظهر في اختياره لجمل «جنبلاط» الشهيرة التي رددها طوال مشواره السياسي لأنها تعبر عن الحاضر اللبناني والعربي، فهو شخصية استثنائية في التاريخ اللبناني.

وأشار «زكاك» إلي أن التناقض الذي يراه البعض في شخصية كمال جنبلاط يختلف من شخص لآخر فهناك من يراه مثاليًا ومن لا يراه كذلك فمسيرة كمال جنبلاط في الحياة الروحانية فيه مثالية كبيرة، ونفس الأمر في مسيرته السياسية، ولكن وقت الأزمات لا يمكن لأي فرد مهما كان توجهه أن يظل مثاليًا.

هادي زاك
هادي زاك

وأكد هادي زكاك أن الفيلم تم تصويره لمدة ثلاث سنوات عمل تطلبت عمليات بحث عديدة سهلت له مهمتها نوع ما رابطة أصدقاء كمال جنبلاط التي شاركت في إنتاج الفيلم، ونوه إلي أن الحرب الأهلية لم تأخذ مساحة كبيرة من الفيلم لأن «جنبلاط» توفي قبل انتهائها بسنوات عديدة، وأوضح أنه فضل أن يركز علي الجانب الإنساني والسياسي في حياته.

وأشار «زكاك» إلى أن «جنبلاط» شخص لا يخشى الموت وكان يتحدث عن الحياة والموت بشكل مستمر، ومن مقولاته الشهيرة: «الطفل فينا يموت حتى يخلق الشاب، والشاب فينا يموت ليخلق إنسان جديد»، وقصائده تقول إنه كان يتوقع الاغتيال وينتظره، وهو ما يؤكده رفضه لطلب الرئيس السادات بالبقاء في مصر وعدم العودة للبنان قبل اغتياله بأيام.