«مراكش السينمائي الـ 17» يكرم الممثلة «روبين رايت» والمخرجة «أنييس فاردا»

135 مشاهدة

مراكش ـ «سينماتوغراف»

كشف المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، من جديد، عن لحظة قوية أخرى في دورته الـ 17. فبعد روبير دي نيرو، يكرم المهرجان سيدتين بصمتا على مسارين استثنائيين: الممثلة الأمريكية “روبين رايت” (بطلة House Of Cards- بيت من ورق)، والمخرجة الفرنسية “أنييس فاردا”، اللتان ستتسلمان معا “النجمة الذهبية” لمهرجان مراكش.

جمعت روبين رايت، وهي صاحبة مسيرة سينمائية غنية، بين المشاركة في الإنتاجات الضخمة والأدوار المميزة في الأفلام المستقلة (Forrest Gump، Crossing guard، She’s so lovely، Unbreakable.. إلخ). في عام 2013، عرفت مسيرتها قفزة متميزة بفضل السلسلة الشهيرة “House Of Cards” حيث تؤدي دور “كلير أندروود”، إحدى الشخصيات النسوية الأكثر تأثيراً والأكثر إبهاراً في عالم المسلسلات العصرية.

وقالت روبين رايتك “شرفني المهرجان الدولي للفيلم بمراكش بمنحي النجمة الذهبية هذه السنة. أنا سعيدة بزيارة المغرب وممتنة لحصولي على فرصة اكتشاف الثقافة المغربية والاستمتاع بمكان يتمتع بكل هذا البهاء” تقول روبين رايت في تصريح رسمي.

تؤدي روبين رايت دور “كلير أندروود” في السلسلة السياسية “House Of Cards” (بيت من ورق) التي تنتجها منصة “نيتفليكس ». الممثلة الامريكية هي كذلك المنتجة المنفذة لهذا العمل. وقد حصلت على عدة ترشيحات وجوائز من بينها جائزة “الغولدن غلوب” لأحسن ممثلة عن أدائها لشخصية “كلير أندروود”، لتكون أول ممثلة تحوز هذه الجائزة لصالح سلسلة تلفزية على النت. كما تم ترشيح روبين رايت عدة مرات للحصول على إحدى جوائز”Primetime Emmy Awards” في فئة “ممثلة رئيسية” لصالح “House Of Cards” ما بين 2013 و2017، وفي فئة”المسلسلات الدرامية” في 2016 و2017 بصفتها منتجة المسلسلة.

شاركت روبين رايت مؤخرا في “Blade Runner 2049″، و”Wonder Woman” (السيدة الخارقة)، و”justice league” (عصبة العدالة)، وهي كلها أفلام أنتجت في 2017. في العام ذاته تم تقديم فيلمها القصير “The Dark OF Night”(ظلام الليل) في عرض أول عالمي بمهرجان كان.

من جهتها تحظى “أنييس فاردا”، وهي شخصية مميزة ومخرجة رئيسية في تيار الموجة الجديدة، باعتراف دولي كبير (الأسد الذهبي في مهرجان البندقية، السعفة الذهبية الفخرية بمهرجان كان، أوسكار فخري، إلخ).هي في الان نفسه مصورة، وسيناريست، وممثلة، ومخرجة، وفنانة تشكيلية… ولا يبدو أن هناك حدودا لفضولها الهائل. فيلمها الأخير “وجوه وأماكن” (Visages, Villages)، الذي أنجزته مع الفنان الشاب “JR” والمرشح لجوائز الأوسكار 2018، دليل آخر على حرية هذه الفنانة الاستثنائية، وقدراتها الإبداعية الهائلة.

وعبرت فاردا عن تكريم مراكش السينمائي، قائلة: “كنت أحب مراكش حتى قبل وجود المهرجان، ولكن إضافة السينما يجعلني أكثر سعادة بالعودة إليها ولقاء معشر السينمائيين ومحبي السينما المغاربة والدوليين” تقول أنييس فاردا.

ولدت أنييس فاردا عام 1928 ببلجيكا، حيت أمضت طفولتها. وفي 1940 كانت مضطرة للهجرة بسبب الحرب العالمية الثانية، فانتقلت إلى مدينة “سيت” (جنوب فرنسا) حيث قضت مراهقتها، ثم باريس حيث درست في”مدرسة اللوفر” و”مدرسة دو فوجيرار” مساء، في تخصص التصوير. ومنذ 1951، وباستثناء إقامتين طويلتين في لوس أنجلوس، فهي تعيش في باريس.

تزوجت أنييس فاردا من المخرج جاك ديمي، الذي توفي في 1990. لهما ابنان: روزالي فاردا ديمي، وهي مصممة أزياء ومديرة فنية، وماثيو ديمي، وهو ممثل ومخرج.

في الخمسينيات، كانت أنييس فاردا مصورة تعمل لصالح مهرجان أفينيون للمسرح الذي أنشأه جون فيلار، ولصالح المسرح الوطني الشعبي (le Théâtre National Populaire) حيث كان يشتغل جيرار فيليب، جين مورو، فيليب نواري… كما قامت بروبورتاجات في الصين وكوبا والبرتغال وألمانيا، فضلا عن إنجازها لمجموعة من الصور الشخصية.

في عام 1954، أي خمس سنوات قبل ظهور “الموجة الجديدة”، أنشأت أنييس فاردا شركة للإنتاج، “Cine-Tamaris”، لإنجاز فيلمها الطويل الأول، “la Pointe courte”. وهذا الشريط سيمنحها فيما بعد لقب “أم الموجة الجديدة”.

من بين الـ36 شريطا التي كتبتها وأخرجتها أنييس (بما فيها الطويلة والقصيرة، الوثائقية والتخييلية)، يمكن ذكر الأكثر شهرة منها: “كليو من 5 إلى 7” (Cléo de 5 à 7) (1961)، “السعادة” (Le bonheur) (1964)، “بلا سقف ولا قانون” (Sans toit ni loi) (1985)، “جاكو نانت” (Jacquot de Nantes) (1991)، Les Glaneurs et la Glaneuse (2000)،”شواطئ أنييس” (Les plages d’Agnes) (2008)، “أنييس من هنا.. فاردا من هناك” (Agnès de-ci de-là Varda) (2011.. سلسلة من الرحلات واللقاءات مع الفنانين)، “وجوه وأماكن” (Visages Villages) (2017)، الذي أخرجته مع الفنان “JR” (رشح لجوائز الأوسكر والسيزار لـ2018- فئة أفضل وثائقي وأفضل موسيقى تصويرية).

تجربة.. الصمت كمدخل إلى إستعادة متعة النظر

عمل سينمائي معاصر يغيب فيه الحوار “تجربة” لألكسندر كوت.. الصمت كمدخل إلى إستعادة متعة النظر “سينماتوغراف” ـ أبوظبي : مصطفى المسناوي   هل لا يزال ممكناً إخراج أفلام صامتة في زمن السينما الناطقة؟، سؤالٌ

مزيد   669