وزير الثقافة المصري: «الخروج: آلهة وملوك» تزييف للتاريخ

985 مشاهدة

عصفور: لا دور للأزهر في منع عرض الفيلم، وماجده خير الله: «وأنت مال أهلك»

«سينماتوغراف» ـ محمود درويش

استمرت تبعات قرار الرقابة على المصنفات في مصر منع عرض فيلم «الخروج: آلهة وملوك ـ Exodus: Gods and Kings» للمخرج البريطانى ريدلى سكوت الذى يتناول خروج نبي الله موسى من مصر، حيث حرص وزير الثقافة المصرى الدكتور جابر عصفور على تأكيد مسؤولية وزارته عن منع الفيلم دون أي ضغوطات من الأزهر الشريف نافيا أي دور للأزهر الشريف في هذا الأمر، كما حاول البعض أن يلمح إلى ذلك. كما أكد الأزهر ذاته بعده عن الموضوع جملة وتفصيلا.

في الوقت ذاته، رفض النقاد قرار الرقابة المصرية وطالبوها بعدم التدخل في ما يعرض أو لا يعرض وأن تترك ذلك للجمهور للحكم بنفسه.

وأرجع عصفور صدور قرار المنع إلى تضمنه ما أسماه «تزييفًا للتاريخ». وقال «إن القرار اتخذته وزارة الثقافة ولا علاقة للأزهر به، إذ لم يتم أخذ رأيه فى عرض الفيلم من عدمه».

وأكد أن هذا الفيلم «صهيونى بامتياز»، فهو يعرض التاريخ من وجهة النظر الصهيونية، ويتضمن تزييفا للوقائع التاريخية، لهذا تقرر منع عرضه فى مصر. وأضاف جابر عصفور، أن الفيلم «يجعل من موسى واليهود بناة للأهرامات وهو ما يتناقض مع الوقائع التاريخية الحقيقية».

2

وتابع وزير الثقافة المصرى إن لجنة رباعية تضم الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة محمد عفيفى ورئيس الرقابة على المصنفات الفنية، وأستاذين جامعيين متخصصين فى التاريخ شاهدوا الفيلم، ورفعوا تقريرا الى الوزير يوصى بمنع عرضه استنادا إلى الأسباب السابقة.

وفى المغرب، تم رفع الفيلم من قاعات العرض فى اللحظات الأخيرة يوم الخميس، بعد أن تلقى المسئولون عنها تعليمات «شفهية» بإلغاء عرضه. وآثار الفيلم جدلا فى العالم العربى لأنه يشكك فى واحدة من معجزات موسى المذكورة فى القرآن، وهى معجزة شقه البحر إلى نصفين.

في الوقت ذاته، أكد أحد مساعدى شيخ الأزهر، أنه «لم يطلب أحد من الأزهر رأيه فى هذا الفيلم».

وكان الأزهر طلب فى مارس الماضى منع عرض الفيلم الأميركى «نوح» معتبرا أنه “يتضمن تجسيدا لشخصية نبي الله نوح، وهو أمر محرم شرعا، ويمثل انتهاكا صريحا لمبادئ الشريعة الإسلامية. وتم منع عرض الفيلم فعليا فى مصر، رغم الاعتراض العلنى آنذاك لوزير الثقافة جابر عصفور. ويحرم الأزهر ظهور شخصيات تجسد الأنبياء والرسل والصحابة فى الأفلام السينمائية منذ العام 1926، وقد حرم على هذا الأساس عرض فيلم «الرسالة» للمخرج السورى الراحل مصطفى العقاد لظهور حمزة عم الرسول، صلى الله عليه وسلم، فى الفيلم.

وبعد منع رقابة المصنفات الفنية لفيلم «الخروج: آلهة وملوك»، رفض عدد من المبدعين والنقاد هذا القرار جملة وتفصيلا، واعتبروا أنه يشكل نوعا من الوصاية الفكرية على الشعب المصرى. وطالبوا الرقابة المصرية وطالبوها بعدم التدخل في ما يعرض أو لا يعرض وأن تترك ذلك للجمهور للحكم بنفسه.

وكان أقسى ما كتب ردا على موقف الحكومة المصرية ما كتبته الناقدة ماجدة خير الله، حيث كتبت عبر حسابها الرسمي على «فيس بوك» مخاطبة رئيس الرقابة على المصنفات الفنية قائلة: «الجهل والغباء لا دين لهما… الرقابه تمنع عرض فيلم «الخروج ملوك وآلهه» للمخرج ريدلى سكوت، قال إيه، فيه أخطاء تاريخية، طب وإنت مال أهلك»!!.

وواصلت مفسرة هذه الأخطاء الواردة فقالت: «الأخطاء أو وجهات النظر التاريخية، موجودة دائماً ولن تنتهى أبداً وكتب التاريخ نفسها تحمل أراء وأحداثا إختلف المؤرخون حولها، يبقى مش عايز فيلم سينما يعرض وجهة نظر ممكن مناقشتها».

ثم سخرت قائلة: «طبعاً الحكاية، إن المؤسسة الدينية ممثلة فى الأزهر معترضة كالعادة على عرض الفيلم لأنه يجسد شخصيه النبى موسى، ولكنها مش عايزة تظهر فى الصورة اليومين دول، فتقوم وزارة الثقافة، ممثلة فى الرقابة تلعب نفس الدور بكل وقاحة وتمنع الفيلم، اللى موجود دلوقت وأنا بكتب البوست ده، على مواقع التورينت وبنسخ جيدة الجودة».

ثم ذكرت الجميع بأن شخصية النبي موسى شاهدناها سابقاً فقالت: «والغريب أن شخصية النبى موسى سبق وأن شاهدناها فى فيلم «الوصايا العشر» الذى أخرجه فى الخمسينيات سيسيل دى ميل، وكان يعرض عادى فى التليفزيون، والأهم من كده إن دولا عربية حتعرض الفيلم فى دور السينما عادى خالص”. واختتمت كلامها فعلاً مصر حا تبقى قد الدنيا يا ولاد»!.

3

ويتناول الفيلم قصة خروج سيدنا موسى من مصر، وهو العمل الذى صورت أجزاء منه فى معابد أسوان. ويصور الفيلم تسليط الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم على فرعون وقومه، ويظهر أيضا العلاقة بين موسى وفرعون مصر (رمسيس الثاني)، رغم الاختلاف الدائر حول تلك الجزئية التاريخية حيث لم يثبت قطعا من هو الفرعون المصري الذي ظهر في عهده موسى، وعلاقة الود بينهما وترعرعهما سويا قبل أن يدب بينهما الصراع، وهو بطولة النجم كريستيان بيل، الذى يجسد دور النبى موسى، وكتب سيناريو الفيلم 3 كتاب كبار هم: ستيف زيلين، وآدم كوبر، وبيل كولاج، حيث اعتمدوا على التوراة فى تنفيذ الفيلم، ويتناول الفيلم قصة خروج سيدنا موسى من مصر بمعالجة سينمائية جديدة من إنتاج شركة فوكس للقرن العشرين، بينما يجسد النجم جويل إجيرتون دور الفرعون المصرى. وتظهر فى الفيلم الممثلة إندريا فالما لتجسد دور زوجة سيدنا موسى صافورا، والنجم بين كينجسلى، والنجم جون تورتورو مجسدا دور الملك سيتى الأول، ويشارك فى الفيلم النجم السورى غسان مسعود، حيث يجسد دور أحد مستشارى الملك سيتى الأول. طوال المدة الزمنية لتصوير الفيلم  شهدت العديد من موجات الجدل المثار حوله، ليس فقط كون الفيلم تعرض للعديد من الانتقادات بسبب ظهور شخصية نبى الله موسى، لكنه أيضا شهد موجات غضب وجدل كبيرة بسبب التصريحات التى أدلى بها بطل الفيلم كريستيان بيل وتطاول فيها على سيدنا موسى، وأيضا تصريحات المخرج ريدلى سكوت والذى قال إنه صور معجزة شق البحر فى الفيلم على أنها حدثت نتيجة زلزال، وليست معجزة إلهية، وهو ما يتنافى مع المعتقدات الدينية، تلك التصريحات سواء من قبل بيل والذى يجسد شخصية نبى الله موسى أو تصريحات المخرج تسببت فى استياء شديد لدى متابعى المواقع الإلكترونية التى نشرت تلك التصريحات، وعلى مواقع التواصل الاجتماعى أيضا حيث جعل الأمر العديد من الجمهور يقرر مقاطعة الفيلم.

«الأوائل، الأخيرون» يهيمن على جوائز ماغريت السينمائية

الوكالات ـ  «سينماتوغراف» حاز البلجيكي بولي لانيرز، مساء أول من أمس، جائزة أفضل مخرج عن فيلمه الطويل الرابع “الأوائل، الأخيرون” الذي نال أيضا جائزة أفضل فيلم خلال الدورة السابعة من جوائز ماغريت السينمائية البلجيكية.

مزيد   676