3 قصص حقيقية مرعبة وراء نجاح أفلام أوسكار 2016

5701 مشاهدة

الوكالات ـ «سينماتوغراف»

حصدت 3 أفلام أميركية أرفع الجوائز في حفل الأوسكار الـ 88 والذي أقيم في لوس آنجلوس الأميركية في 28 من فبراير 2016.  جائزة أفضل فيلم ذهبت إلى «سبوت لايت Spotlight»، بينما ذهبت جائزة أفضل ممثل دور رئيسي وأفضل إخراج لفيلم «ذا رافرانت The Revenant» لبطله ليوناردو دي كابريو ومخرجه اليخاندرو اناريتو، أما فيلم «روم Room»، فنالت عنه الممثلة الأميركية بري لارسن، أول جائزة أوسكار لها عن دور البطولة.

وما يجمع بين هذه الأفلام الـ 3 هو أنها مبنية على قصص حقيقية استعرضها موقع هافينغتون بوست عربي كما يلي:

فيلم غرفة

Room أو غرفة

يحكي الفيلم قصة امرأة اختطفت وهي مراهقة واحتجزت في غرفة تبلغ مساحتها 11 قدماً طولاً ومثلها عرضاً، تقبع فيها مع ابنها ابن الـ 5 سنوات، والذي أنجبته من خاطفها.

في «روم Room»، أقنعت البطلة نفسها وطفلها بأن الكون كله هو هذه الغرفة وخارجها عبارة عن فضاء شاسع، إلى أن يأتي اليوم الذي تهرب فيه ويرى ابنها العالم المجهول.

الفيلم مأخوذ عن قصة كتبتها المؤلفة ايما دونغ واستوحتها من قصة اختطاف حقيقية وقعت في النمسا واكتشفت في العام 2008، وكانت أحداثها أفظع بكثير من العمل.

القصة تعود إلى فتاة نمساوية تدعى اليزابيث فريتزل احتجزها والدها لمدة 24 سنة؛ من العام 1984 عندما كان عمرها 18 عاماً، عندما طلب منها والدها جوزيف فريتزل، أن تساعده في حمل باب لإيصاله إلى قبو المنزل، حيث كان ذلك الباب هو

هو آخر ما احتاجه الأب لإكمال تجهيز قبوٍ أعده لاحتجازها.

فقد ضربها والدها وأفقدها وعيها واعتدى عليها جنسياً، وقال لوالدتها وللشرطة أن ابنته هربت من المنزل للالتحاق بجماعة دينية، وكان يجبرها على كتابة رسائل يقوم هو بإرسالها وهي تحمل طوابع بريد وأختام مدن بعيدة لتبدو الجريمة واقعية.

جوزيف فريتزل وصورة المكان الذي احتجز فيه اليزابيث
جوزيف فريتزل وصورة المكان الذي احتجز فيه اليزابيث

ومع مر السنين أنجب الرجل من ابنته 7 أطفال، مات أحدهم بعد ولادته مباشرة، بينما عاش في القبو معها 3 أطفال، والـ 3 الآخرون أخذهم الأب ليعيشوا معه في المنزل حيث أخبر الأم وموظفي الشؤون الاجتماعية أنهم أبناء اليزابيث دون أن يثير أيّ شبهات.

كانت الأم تجهل أن ابنتها تقبع في القبو أسفل المنزل، كما أن القبو ذاته كان محكم الإغلاق الكترونياً.

استمرت هذه المأساة حتى جاء يوم ستطاعت اليزابيث إقناع والدها بالخروج من سجنها لزيارة إحدى بناتها التي أصيبت بمرض الفشل الكلوي، والتي أثارت حالتها الصحية شكوك طاقم المستشفى حول ظروف حياة الطفلة.

أخطر المستشفى السلطات بمجرد وصول اليزابيث لرؤية ابنتها، وألقي القبض على الأب وحرر الأطفال الآخرون من القبو وكان أحدهم يدعى فيلكس، وكان يبلغ من العمر 5 سنوات، وهذا الجزء من القصة بالذات هو الذي أوحى للكاتبة أن تؤلف Room.

حيث استهوتها فكرة أن تروي الحكاية من وجهة نظره، وكيف يمكن أن يعيش طفلٌ حياة لا يعرف غيرها دون أن يعي أنها مأساة، ثم يخرج للعالم الفسيح.

Spotlight أو بقعة ضوء

عالج الفيلم فضيحة الاستغلال الجنسي للأطفال داخل مؤسسة الكنيسة الرومانية، إذ يروي قصة صحافية «بوسطن غلوب» التي قررت إجراء تحقيق حول الاعتداءات الجنسية المرتكبة من قبل قساوسة في أبرشية بوسطن بحق الأطفال، ما أدى إلى استقالة الكاردينال برنارد لوو في العام 2002.

فيلم بقعة ضوء

أما القصة الحقيقية المبني عليها الفيلم فتعود لرجل يدعى فيل سافيانو أعتدي عليه جنسياً من قبل أحد القساوسة وهو طفل ابن 12 فأصيب بمرض الإيدز.

وأخبر سافيانو صحيفة Daily Mail أنه لم يكن كطفل يعي ما حدث معه، ظاناً أن القس الذي اعتدى عليه لم يفعل ذلك مع أطفال آخرين إلى أن قرأ خبراً قصيراً في صحيفة عن اعتداء القس ديفيد هولي على عدد من الأطفال، لتكون هذه اللحظة نقطة غيرت حياته.

حيث قال، «عادت كل الذكريات تقرع في رأسي مثل الأجراس، وأدركت كم كنت مخطئاً حين ظننت أنه فعل هذا معي وحدي».

سافيانو كان حاضراً على المسرح مع أسرة الفيلم أثناء تسلمها لجائزة الأوسكار
سافيانو كان حاضراً على المسرح مع أسرة الفيلم أثناء تسلمها لجائزة الأوسكار

عاد سافيانو ليواجه الكنيسة كبيراً، حيث تقدم للشهادة بما فعله القس، لكن المؤسسة الدينية استدعته وعرضت عليه مبلغاً كبيراً من المال، مقابل أن يصمت لكنه أبى ذلك، واستطاع أن يقدم وثائق استندت عليها صحيفة «بوسطن غلوب» أثبت فيها أن الكنيسة تكتّمت على عدة اعتداءات اكتشف فيما بعد بأنها وصلت إلى أرقام بالمئات.

The Revenant أو العائد

يلعب دي كابريو في أحداث الفيلم دور صياد فراء قام برحلة مع مجموعة من رفاقه للصيد مطلع القرن الـ 19، لكنه تعرض لهجوم شرس من أحد الدببة في الغابة، فتركه رفاقه بين الحياة والموت. ثم استجمع قواه من جديد، وخطط لهدف واحد وهو الانتقام ممن هجروه وتخلوا عنه أثناء الحادث.

فيلم العائد

قصة The Revenant حقيقية وقعت في العام 1823 عندما انضم المستكشف والصياد هيو غلاس إلى فريق يقوده صياد آخر يدعى اندرو هنري قطعوا نهر ميسوري والنهر الكبير الذي يقع اليوم فيما يعرف بولاية ساوث داكوتا.

في الرحلة تعرّض غلاس لهجوم من أنثى دب استطاعت قضم قطعة كبيرة من لحمه وقدمتها لأبنائها.

وبحسب كتاب The Oregon Trail الذي سرد الواقعة للتاريخ، صرخ الصياد بأعلى صوته مستنجداً بأصحابه، الذين هربوا بعد أن غمرته أنثى الدب، فخافوا من إطلاق النار عليها.

كتاب سرد الواقعة التاريخية الحقيقية لفيلم العائد
كتاب سرد الواقعة التاريخية الحقيقية لفيلم العائد

وجاء في الكتاب وصفٌ كامل لأنثى الدب وهي من نوع يدعى (غريزلي) قيل فيه أن هذا الحيوان واحد من أخطر وأشرس الحيوانات في العالم، حيث شهد الناس من قبل على مباراة غير قانونية أعدها بعض المقامرين للمراهنة على قوة الدب أمام النمر، وسجلوا أنه بعد انطلاق المعركة بين الحيوانين قتل النمر خلال ثوانٍ.

لم يمت غلاس تماماً كما جاء في الفيلم، ورحل عنه رفاقه متوقعين أنه لن ينجو ولم يفكروا في أن يبقى أحد إلى جانبه وهو جريح خوفاً من ذات المصير، ولا أن يحملوه معهم ظناً أنه سيموت في الطريق على كل الأحوال، فرحلوا آخذين معهم بندقيته وسكينه.

وأرجع الكتاب سبب بقاء غلاس على قيد الحياة إلى الغضب الذي أصابه من تخلي أصحابه عنه.

المهم أن الرجل استطاع أن يزحف هرباً من الدب الأنثى، حتى قابل ذئاباً مفترسة تصارع معها وأكل أجزاء من جسدها نيئاً، وبقي على قيد الحياة في ظروف غير آدمية مع شدة البرد والجوع، تماما كما مثّل دي كابريو في الفيلم.

لكن المختلف عن القصة الحقيقة والعمل السينمائي بحسب تقرير نشرته صحيفة Time أن الرجل بعد أن نجى وصل المقاطعة التي كان يعيش فيها بعد مرور الشتاء، وقابله الناس ومن بين أصحابه دون أن يفاجئهم رجوعه، لأن بعض الهنود الحمر سكان المناطق الأصليين للمقاطعات التي مرّ بها، تناقلوا أسطورة الرجل وشهدوا برؤيتهم له حياً، ورغم إصابة أصحابه بالرعب من رؤيته كان غضبه قد تلاشى بعد مرور 9 أشهر على الحادثة ولم يفعل شيئاً لأحد.

«تورنتو السينمائي» يدفع بفيلم «Green Book» إلى منصة الأوسكار

الوكالات ـ «سينماتوغراف» اقتربت مؤشرات فيلم الدراما والسيرة الذاتية “Green Book” للمخرج بيتر فاريلي، من دخول قائمة ترشيحات الأوسكار لهذا العام بقوة، عقب فوزه بجائزة اختيار الجمهور، في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي، في نسخته

مزيد   80